ما ترك الغلام لنا عذرا
الشجاعة والفصاحة والمروءة صفات ترفع من شأن صاحبها وتفرض على الآخرين احترامه بغض النظر عن فقره أو صغر سنه أو محل إقامته ففي هذه القصة القصيرة: شاب صغير فصيح اللسان قوي الجنان جاء من البادية مع وفد لمقابلة الخليفة في موضوع يهم الجميع فرجع بتحقيق الهدف كاملا وخرج من عنده وهو من أجل القوم.
حكي أن البادية قحطت في أيام هشام فقدمت عليه العرب فهابوا أن يكلموه وكان فيهم درواس ابن حبيب وهو ابن ست عشرة سنة له ذؤابة وعليه شملتان فوقعت عليه عين هشام فقال لحاجبه: ما شاء أحد أن يدخل علي إلا دخل حتى الصبيان؟ (ظن هشام أن درواس صبيا لصغر سنة فلم يعجبه دخوله عليه مع قومه) فوثب درواس حتى وقف بين يديه مطرقا فقال: يا أمير المؤمنين إن للكلام نشرا وطيا وإنه لا يعرف ما في طيه إلا بنشره فإن أذن لي أمير المؤمنين أن أنشره نشرته فأعجبه كلامه وقال له: أنشره لله درك. فقال: يا أمير المؤمنين إنه أصابتنا سنون ثلاث: سنة أذابت الشحم وسنة أكلت اللحم وسنة دقت العظم وفي أيديكم فضول مال فإن كانت لله ففرقوها على عباده وإن كانت لهم فعلام تحبسونها عنهم وإن كانت لكم فتصدقوا بها عليهم فإن الله يجزي المتصدقين. فقال هشام: ما ترك الغلام لنا في واحدة من الثلاث عذرا فأمر للبوادي بمائة ألف دينار وله بمائة ألف درهم ثم قال له: ألك حاجة قال: مالي حاجة في خاصة نفسي دون عامة المسلمين فخرج من عنده وهو من أجل القوم.
توكلت على الحي الذي لا يموت
اللهم أحينا سعداء وأمتنا شهداء واحشرنا مع الأنبياء
الحكمة والذكاء نعمة من الله تعالى
تقديم معبر واسلوب رائع
نستخلص منه العبرة والموعظة
المرء باخلاقه وهي المعيار الذي يقوم به
إذا جالست الجهال فانصت ، وإذا جلست العلماء فأنصت ،فإنك إذا أنصت للجهال أزدات حلماً،واذا انصت للعلماء ازدات علماً
< القناعة كنز لا يفنى >
( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين )
يقول الامام الشافعي
ناقشت عالما فغلبته وناقشت جاهلا فغلبني
تقديم معبر وهادف
كل الشكر لك على اختياره
من شب على شيء شاب عليه
ومانيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا