واحة العرب
الأربعاء هـ الموافق 30/07/2014 م


سياسي >> حينما يستحضر البابا نظريات "الحملات الصليبة" و"هنتنغتون" في حروب الحضارات ...؟!
10:41 2006-09-18
نواف الزرو

 

 

 

 

 

حينما يستحضر البابا نظريات "الحملات الصليبة" و"هنتغتون"في حروب الحضارات...؟!

 

* منظر صهيوني يدعو الغرب الى تفجير حروب الثقافات ضد العرب والمسلمين

 

 الرئيس كلينتون يكشف عن "مخطط لاستبدال المعاداة للسامية بمعاداة الاسلام"...!

 

 

    * قراءة : نواف الزرو

 

 

 

 

لا يمكننا ان نقول ببساطة ان ملايين المسلمين في انحاء العالم اساءوا فهم اقتباسات البابا عن القيصر البيزنطي مانويل الثاني حول طبيعة الاسلام ...؟!

 كما لايمكننا ان نتفهم مزاعم الفاتيكان حول ان البابا لم يقصد الاساءة للاسلام والمسلمين ...!

 فالذي تحدث وخطب واقتبس هو البابا وليس اي رجل ديني عادي ...!

 وهو بالتاكيد يعرف بالضبط ماهي ذلك الاقتباس ووتداعياته ...!

فقد نجح البابا البنديكتوس السادس عشر باثارة غضب كل المسلمين في انحاء العالم باقتباساته غير العفوية بالتاكيد ...ولكنه نجح في الوقت نفسه بزرع الخوف من الاسلام في قلوب المسحيين بعامة وفي قلوب الكاثوليكيين بخاصة ...اليس هذا هو مقصده وما يضمره من وراء اقتباساته ...!

الا يريد هذا البابا ان يجر الكنيسة الكاثوليكية بتجاه اليمين المحافظ ...!

فلماذا يكشر اذن عن انيابه المحافظة المتشددة التحريضية ضد الاسلام ...؟!!

فعندما يقول البابا –اقتباسا متعمدا ومضمرا عن القيصر البيزنطي - في محاضرته "اروني ما هي البشرى الجديدة التي جاءنا بها النبي محمد ..فلا تجدوا هناك سوى الاقوال غير الانسانية مثل الاوامر بنشر الايمان بواسطة العنف " فان النية المبيتة وراء ذلك تغدوا واضحة تماما ...فالبابا يتبنى عمليا  آراء ذلك القيصر البيزنطي ...!

كما لا يمكن ان نصدق ان ما قاله عن "ان لا مكان للمنطق في الاسلام" مجرد زلة لسان او جهل او قلة فهم ..فكل كلمة لدى البابا مدروسة تماما ...اليس كذلك ...؟!!

فكيف يمكن ان يخطىء البابا باختيار هذا الاقتباس تحديدا من كافة الاقتباسات التي تعود الى حوالي 1500 سنة  من عمر الاسلام ...؟!.

ولماذا اختار اقوال ذلك القيصر تحديدا التي تعود الى نهاية القرن الرابع عشر خاصة وان البيزنطيين كانوا جزءا من الحملات الصليبية ضد الاسلام قبل ذلك بمئتي عام فقط ....!

 ولماذا اختيار مصطلح "الحرب المقدسة"تحديدا الذي كان قد اطلقه اوربانوس الثاني البابا ابان الحملات الصليبية عندما ارسل قواته لذبح المسلمين ...!

ولذلك كله وغيره الكثير من المعطيات والتساؤلات يمكننا القول استنتاجا ان اقتباس البابا لتلك الاقوال القيصرية المغرضة لم يكن عفويا وانما جاء مدروسا وفي السياق وعن سبق نوايا مبيتة  تهدف من ضمن تهدف اليه التحريض على الاسلام من جهة وتخويف وتعبئة المسيحيين ضد الاسلام من جهة ثانية والدفع باتجاه  تأجيج حرب الحضارات من جهة ثالثة ....!

 وللعلم ايضا ...ف ...للبابا مواقف سابقة في السياق تؤكد نواياه وما يضمره

فقبل شهور فقط و عندماطرحت قضية ضم تركيا الى الاتحاد الاوروبي كان هذا البابا هو الذي اعترض على ضمها باسم الحفاظ على الطابع المسحي لاوروبا ...

كما انه قام قبل شهور قليلة بالغاء دائرة الحوار بين الاديان وفشل الحوار مع الاسلام كما يقولون في الفاتيكان ....!

 

ولذلك ليس من الغرابة اوسوء الفهم او الالتباس ان تتفجر براكين الغضب لدى المسلمين ....

وكانهم –اي المسلمين- يدركون بالبداهة هكذا تلك النوايا التحريضية وراء اقوال البابا ...!

 

* كلمة علماء المسلمين في فلسطين

وكذلك عندما يقول عدد من علماء ومثقفي فلسطين أن تصريحات البابا التي أساءت للعقيدة وأساءت لشخص النبي الكريم ليست مبنية على الجهل وعدم الفهم الصحيح لرسالة الإسلام بقدر ما هي رغبة دفينة في الحقد والتحريض على الإسلام فهم يقراون عمليا  المضامين الحقيقية لتصريحات البابا....!

 و جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي شارك عقد في غزة مساء اليوم وشارك فيه كل من الشيخ الداعية عماد حمتو والداعية طاهر لولو، والشيخ سميح حجاج والشيخ راغب إرشي والشيخ عمر فورة، والشيخ الدكتور خالد خطاب، حيث تلا الشيخ عماد حمتو بيانا صادر عن علماء فلسطين قال فيه:لقد انتهى إلى أسماعنا وأسماع الدنيا التصريحات الخطيرة التي صرح بها بابا الفاتيكان كأعلى مرجعية دينية كاثولوكية مسيحية في العالم والتي تناول فيها النظرة السوداوية لمفهوم العقيدة والجهاد ووصف النبي صلى الله عليه وسلم بالشرير والاعتداء على شخص النبي الكريم وأن دين الإسلام انتشر بحد السيف".

واوضح الشيخ حمتو:إننا هنا في فلسطين نؤكد على أن ما قام به البابا ليس مبنيا على الجهل وعدم الفهم الصحيح لرسالة الإسلام بقدر ما هي رغبة دفينة في الحقد على الإسلام والمسلمين...إن كلمات البابا جاءت لتفتح بابا جديدا من أبواب الفتنة والبلاء على العالم الإسلامي، وكانت كلماته بمثابة الفتوى التي ستأذن للساسة والعسكريين لتنفيذها من خلال كسر شوكة المسلمين والتهام ثرواتهم، فقد تعودنا أن الكلمات التي تصدر عن رجال الدين المسيحي يعقبها بالعادة تنفيذ المخططات ورسم الخطط وإرسال الحملات الصليبية وتجهيز الجيوش، كل ذلك باسم الدين وبرعاية البابا" مؤكدا أن مثل هذه الدعوى من البابا كان الأجدر أن توجه إلى اليهود الذين استخدموا النص الديني والتاريخي من أجل الاعتداء على الآخرين".

وختم الشيخ حمتو البيان بالقول:إننا اليوم نقف أمام مفترق خطير..إما الله وإما الدمار". 

* دعوة صهيونية لحرب ثقافية -حضارية

فالى اي مدى يا ترى تتساوق اقوال البابا التحريضية على سبيل المثال مع ما سبق وتابعناه في قصة الرسوم الكاروكاتورية المسيئة للرسول الكريم....!

كان "يحيئاف نجر- وهوعضو في الحركة الصهيونية- الواقعية – " قد كتب في مقال نشر يوم 2006/2/7 في صحيفة معاريف العبرية: " لا مفر من حرب ثقافية – حضارية –ضد الاسلام الذى يسعى  لفرض طريقه ومعتقداته بالقوة " ويضيف " لنضع الاوراق على الطاولة فجوهر المسألة اننا امام حضارتين  وثقافتين متصارعتين احداهما متقدمة والثانية متخلفة وتتميز بالقوة  في حين ان الحضارة الاخرى تتميز بضبط النفس ..فكما نتابع ردود الفعل-آنذاك-  في العالم الاسلامي على الرسوم الكاريكاتورية  فهي تتمثل باستخدام القوة واحراق السفارات وخطف الاوروبيين ومقاطعة البضائع ..الخ " .

     ونظرا لاهمية هذا التنظير التحريضي  نتابع  ما يقول الكاتب الصهيوني :" ان رد الفعل المناسب هو الرد بالحرب كما حدث مع الاتحاد الاوروبي ..وفي مثل هذه الحرب الحضارية –الثقافية – يجب ان لا نتخذ نحن – اي اسرائيل – موقفا محايدا ...".

   اذن  ...يلخص لنا هذا الكاتب الصهيوني في الفقرة السابقة جوهر القصة من وجهة نظر صهيونية ...

  فما الفرق هنا يا ترى في الجوهر والمضمون ما بين اقتباسات البابا عن ذلك البيزنطي وبين ادبيات هذا الصهيوني ....؟!

*حروب الحضارات وفق نظرية هنتنغتون

      ولذلك وبينما نؤكد بادىء ذي بدء انه لا يمكن تبريراقتباسات البابا بزعم ان المسلمين اساءوا الفهم والتفسير فاننا نؤكد ايضا انهلا يمكن ان تمر عملية التهجم على المسلمين ومسهم في صميم معتقداتهم هكذا...؟!!!

كادت عملية نشر تلك الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول (ص) التي مست العرب والمسلمين في معتقداتهم ومقدساتهم على ذلك النحو الاستفزازي  ان تدحرج الكرة التي بدأت دينماركية وامتدت لتغدو اوروبية وامريكية وعالمية على ذلك النحو الملتهب الذي بات يهدد بما يمكن ان يؤطر  وفق "نظرية هنتنغتون "الشهيرة بصدد صراع وحروب الحضارات والثقافات ، ولذلك توقفنا آنذاك بهدوء وروية وموضوعية  امام دفعة من الاسئلة والتساؤلات المتراصفة تباعا على اجندة  القضية قبل "ان يسبق السيف العذل " وتتدهور ردود الفعل والمشاعرالعربية والاسلامية الساخطة  على نحوصدامي /عدائي /حربي لا يخدم في تداعياته الاستراتيجية سوى تلك الاطراف المستفيدة  من وراء تلك الرسوم الشيطانية :

    - اليس من الجدير التوقف بيقظة بالغة امام اولئك النافخون الساعون الى تأجيج نيران العداء والكراهية بين الاسلام والمسيحية ...؟

   - اليس جديرا بالانتباه في هذا النطاق هذا التوظيف السريع بوتيرة مذهلة للرموز الدينية الاسلامية والمسيحية وللشعوب الاسلامية والمسيحية بغية اشعال صراع ديني منفلت  من كافة الكوابح والضوابط  ، ما من شأنه ربما ان يصل في مرحلة عاجلة ام آجلة نسبيا الى  نقطة اللا عودة ...؟

     ثم على صعيد ثان :

    - ما هوية اولئك الذين وقفوا آنذاك وراء نشر الرسوم في صحف الدينمارك والنرويج وانتقالا الى فرنسا ودول اخرى من رؤساء تحرير وغيرهم وفي خدمة من يعملون ...؟

- من هي الجهات التي حثتهم وحرضتهم ووقفت وراءهم باصرارهم على النشر والتذرع بحقهم في النشر وحرية الرأي والتعبير ...؟

- ولما ذا  انتقلت الكرة المتدحرجة  انتقال النار في الهشيم على نحو لا يصدق من بعض الصحف المؤجورة  المتصهينة الى المستويات الاوروبية الرسمية التي اخذت تدافع بدورها عن ذريعة "حرية الرأي ..."بدل ان تتحمل مسؤولياتها في تهدئة الخواطر ووضع حد لحالة التأجيج المرعب ...؟

- وفي الخلاصة التقييمية هنا : لصالح من تصب عملية النشر وتأجيج مشاعر العداء والصدام  بين العرب والمسلمين من جهة وبين اوروبا من جهة اخرى ...؟

 

وكذلك على صعيد ثالث وفي مسألة ذريعة "حرية الرأي والتعبير "على المستوى الاوروبي  نتساءل :

 

- ماذا لو كانت تلك الرسومات الشيطانية بالاتجاه الآخر مثلا تتعلق باحد كبار حاخاماتاليهود ...؟

- ...او تتعلق  بالكارثة اليهودية "الهولوكوست / المحرقة " ....؟

-  فهل كانت ستتجرأ تلك الصحف الاوروبية على نشر اي معلومة او رأي يمس  ذلك الحاخام اليهودي او تلك "الكارثة "المزعومة ...؟

- وحتى لو تجرأت احدى الصحف على ذلك فقد كان الاتحاد الاوروبي قد سن قوانين واجراءات  لمحاكمة من يتحدث او ينشر او يطعن  بالهولوكوست اليهودي  ..؟

 -ثم ماذا لو كان احد كبار رجال الدين المسلمين هو الذي تحدث بالاساءة للدين المسيحي وللمسيحيين ومسهم في صميم معتقداتهم ...على هذا النحو والمستوى الباباوي....؟!!!

      في ضوء كل ذلك وغيره الكثير :

 الا يجوز لنا هنا ان نتحدث عن اجندة خفية  تقف تأجيج المشاعر العربية والاسلامية  في قصة اقتباسات البابا عن ذلك البيزنطي...كما كانت الاجندة الخفية وراء الرسوم الكاريكاتورية الشيطانية ...بغية  دهورة العلاقات  مع دول وشعوب الاتحاد الاوروبي الى مستوى عدائي يسترجع الماضي من الحروب بين الجانبين من جهة ، وبحيث تشتعل الارض العربية /الاسلامية وتنشغل الامم والشعوب العربية /الاسلامية في قصة الرسوم المسيئة – كما نتابع ونشاهد - وفي مواجهة الغرب الى اشعار آخر مفتوح من جهة اخرى ...ولكن ...على حساب الانشغال والاهتمام العربي والاسلامي في قضايا الاوطان المستعمرة والمغتصبة في فلسطين والعراق ...؟!!!

ولحساب هيمنة ومصلحة التحالف الثنائي غير المقدس...؟!!!

*استبدال معاداة السامية بمعاداة الاسلام

     في سياق هذا البعد يمكن ان نعود هنا ثانية (وهذه فقرة نشرت في مقالة سابقة نستحضرها في هذه الدراسة المكثفة للاهمية )الى ذلك التصريح العميق الذي ادلى به الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون والذي ربما ناب عن العرب والمسلمين في تحديد الوصف الدقيق لهذه الحملة الثلاثية الامريكية –الاوروبية –الاسرائيلية المتأججة ضد العرب والاسلام حينما اعلن امام مؤتمر "اثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الاوسط" الذي عقد في الدوحة – معلقا على الرسوم الكاريكاتوورية التي نشرت في الدينمارك وتناولت النبي محمد صلى الله عليه وسلم- قائلا :"ما الذي نفعله الآن …؟ هل نحن –ويقصد الغرب – بصدد استبدال معاداة السامية بمعاداة الاسلام …؟واضاف :" هل يعقل ان يتم تعميم امور لا تعجبنا نقراها في الصحف على ديانة باكملها وعلى عقيدة باسرها او منطقة باكملها …؟"

   فهل تقف اذن - استنادا الى الرئيس كلينتون- اللوبيات الصهيونية وراء اقتباسات البابا  كما كانت وقفت وراء تلك الرسوم الكاريكاتورية بغية دفع الامور والعلاقات العربية /الاسلامية –الغربية نحو العداء والتصادم …؟

*ثلاثية الهولوكوست واللاسامية والارهاب

     في التحليل  الاستراتيجي لا يمكننا ان نفصل بين هذا الذي يجرى في قصة اقتباسات البابا  و الرسوم الكاريكاتورية من قبلها وبين الحملات التحريضية ضد الاسلام والمسلمين ...فالاصابع التي تقف وراء تحريك هذه الملفات هي الاصابع الصهيونية ...كما لا يمكننا ان نفصل في التحليل الاستراتيجي للسياسة الاسرائيلية الموجهة نحو الغرب ما بين الهولوكوست و اللاسامية  والارهاب، فهذه الثلاثية  تشكل في هذه الايام المرتكزات الاساسية للخطاب الاعلامي التضليلي الاسرائيلي- الامريكي ، سواء على صعيد فلسطين والشعب الفلسطيني اولاً، او على صعيد العالمين العربي والاسلامي ثانياً، او على صعيد العالم ثالثاً.

      ففي فلسطين وفي صميم الصراع الجذري هناك، تتبنى المؤسسة السياسية والامنية الاسرائيلية كما نتابع خطاباً اعلامياً مكثفاً مركزاً تضليلياً مخادعاً يعتمد خطة منهجية مبيتة شيطانية ترمي الى تزييف الحقائق والوقائع وقلب الامور رأساً على عقب وتحويل الشعب الفلسطيني الذي هو في موقع الضحية الى شعب معتد وارهابي..وترمي الى محاصرة السلطة وحماس والشعب الفلسطيني تحت ذريعة انه لا يمكن الاعتراف بسلطة حماس الارهابية ... فالارهاب هو ركيزة الخطاب الاعلامي الاسرائيلي في الهجوم الابادي الشامل الذي تشنه دولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وتحظى تلك الدولة بالغطاء والاسناد والتحالف الاستراتيجي غير المقدس وغير الاخلاقي من قبل الادارة الامريكية.

    وعلى نحو ثان ...على الصعيد العربي والاسلامي تعتمد تلك الدولة كذلك خطاباً اعلامياً تشويهياً مخادعاً يرمي الى تحويل كل عربي وكل مسلم الى مشروع ارهابي يقع في دائرة الاستهداف الاسرائيلي/ الامريكي، بل ان اللاسامية الغربية تحولت في السنوات الاخيرة حسب بعض التصريحات الاسرائيلية- الموثقة - الى "لا سامية عربية واسلامية ، وانتقلت الى العواصم العربية والاسلامية لتجد لها مرتعاً ومناخاً خصباً - كما يزعمون" .

     على هذا الصعيدعلى سبيل المثال كانت لجنة برلمانية بريطانية قد اشارت على سبيل المثال الى "ان التشريعات والقوانين البريطانية تستهدف  الاقلية المسلمة –عن الوكالات 2004/8/5" .

    كما كشفت الصحفية "حنان البدري "في واشنطن النقاب في ذلك الوقت عن "حملة صهيونية حثيثة ضد العرب والمسلمين ولا سيما الفلسطينيين في محاولة للزج بهم تاريخيا وتوريطهم في علاقة مع النازية " ،في الوقت الذي  عقدت فيه مجموعة من المحسوبين على اللوبي اليهودي مؤتمرا في نادي الصحافة الوطنية في واشنطن تحت عنوان :"الدور العربي في الهولوكوست " مطالبة المتحف الامريكي للهولوكوست بما يسمى "توثيق دور الجماعات الاسلامية في الهولوكوست – عن الوكالات 2006/1/23 ".

*فماذا العرب والمسلمون فاعلون ....؟!

      اذن ...نعود ونربط في هذا السياق ايضاً ما بين تأجيج  المشاعرالعربية والاسلامية في قصتي اقتباسات البابا والرسوم الكاريكاتورية المسيئة  وحالة العداء المتفاقمة مع الدول والشعوب الاوروبية وما بين قصة "الهولوكوست "و"اللاسامية" وكذلك "الارهاب " ...فكل الابحاث والدراسات الاوروبية وغيرها التي تسعى لاكتشاف حقائق "الهولوكوست" اليهودي.. كل من يبحث في الهولوكوست ويحاول نقضه وانتقاده هو في حكم العنصري والمعادي للسامية لدى الدوائر الاسرائيلية والامريكية.

      اذن هي الامور كذلك في الحصيلة والحاصل ...اقتباسات البابا المسيئة للرسول ...وتلك الرسوم المسيئة للرسول  ولأمة العرب والمسلمين ...وتلك الثلاثية  اعلاه .......!

 ونقول في الخاتمة ..حينما يستحضر البابا تلك النظريات التي تدعو الى التحريض والى حروب الثقافات والحضارات والى "استبدال المعاداة للسامية بمعاداة العرب والمسلمين " ...فهل يبقى من مجال للتمويه على النوايا الحقيقية وراء الاقتباس الشيطاني عن ذلك البيزنطي ...؟!!

     فماذا على العرب والمسلمين ان يفعلوا من اجل احباط المخططات والنوايا الشيطانية ومن اجل تفويت الفرص على الذين يبيتون للاصطياد في مياه التحريض الديني والطائفي وبالتالي تأجيج واشعال نيران صراع ديني ثقافي حضاري – مزعوم –بين العرب والاسلام وبين الغرب المسيحي ...؟!!!

     فليتوقف العرب والمسلمون اذن امام "الاجندة الخفية وراء تأجيج المشاعر العربية والاسلامية ومفاقمة الصراع "الهنغتنتوني "في قصة اقوال البابا كما كان الامر في قصة  الرسوم الشيطانية ....؟!!!

 

 

 

nawafzaru@yahoo.com

 

الأردن الدولة
الأردن
عضو مميز
عضو نشط
تاريخ التسجيل
2006-05-17
436 عدد الموضوعات
0 عدد الردود
كاتب وصحفي مختص بالشؤون الفلسط
البريد الإلكتروني الأول
لمراسلة الكاتب
هل كاتب هذا الموضوع متواجد الآن هنا ؟
لا
الأردن الدولة
الأردن
عضو مميز
عضو نشط
تاريخ التسجيل
2006-05-17
436 عدد الموضوعات
0 عدد الردود
كاتب وصحفي مختص بالشؤون الفلسط
البريد الإلكتروني الأول
لمراسلة الكاتب
هل كاتب هذا الموضوع متواجد الآن هنا ؟
لا

التوقيتالكاتبالردالرقم
11:15 2006-09-18
الفجر الصادق 1
18:23 2006-09-18
البتار 2
19:15 2006-09-18
العين الثالثة 3
19:27 2006-09-18
عاشق الديرة 4
19:38 2006-09-18
أمير النهار 5
20:55 2006-09-18
استراليا 6
21:13 2006-09-18
أصيل 7
21:14 2006-09-18
صوت العقل 8
21:16 2006-09-18
الرأي الآخر 9
21:17 2006-09-18
جوري 10
22:39 2006-09-18
عذبة الإحساس 11
22:57 2006-09-18
هتان 12
23:04 2006-09-18
أم فهد 13
23:11 2006-09-18
عاشق الحور 14
23:19 2006-09-18
الراصد 15
23:38 2006-09-18
جروح مودع 16
00:37 2006-09-19
الغالية 17
00:45 2006-09-19
السكب 18
00:57 2006-09-19
رغد 19
08:27 2006-09-19
النور الوضاء 20
11:26 2006-09-19
البلسم الشافي 21
13:27 2006-09-19
الكوثر 22
16:56 2006-09-19
عربون وفاء 23
17:12 2006-09-19
الباحث 24
19:10 2006-09-19
بنت البلد99 25
19:10 2006-09-19
ناصر 26
19:18 2006-09-19
أم فهد 27
19:27 2006-09-19
عاشق الحور 28
19:35 2006-09-19
جروح مودع 29
19:43 2006-09-19
بنت الملوك 30
09:37 2006-09-20
الكوكب الدري 31
10:29 2006-09-20
سياسي محنك 32
13:02 2006-09-20
أبوليان 33
20:56 2006-09-20
فراشة الواحة 34
22:57 2006-09-20
البنت المؤدبه 35
00:40 2006-09-21
no body 36
01:00 2006-09-21
اليقين 37
10:26 2006-09-21
أم عبد العزيز 38
10:31 2006-09-21
أنيسة 39
12:25 2006-09-21
عهود 40
12:27 2006-09-21
ناصر 41
13:38 2006-09-21
الكلمة الطيبة 42
13:56 2006-09-21
رحلة الخلود 43